home
tri
tri
focus
علاوي والنجيفي والعيساوي:يشتكون من المالكي لدى أمريكا ويحذرون من حرب طائفية قادمة بين السنة والشيعة

علاوي والنجيفي والعيساوي:يشتكون من المالكي لدى أمريكا ويحذرون من حرب طائفية قادمة بين السنة والشيعة

العالمية نيوز

نشرت صحيفة "انترناشونال هيرالد تريبيون" اليوم الخميس مقالاً اشترك في كتابته رئيس ائتلاف العراقية رئيس وزراء العراق السابق اياد علاوي، واسامة النجفي رئيس البرلمان العراقي ووزير المال العراقي رافع العيساوي تحت عنوان "كيفية انقاذ العراق من حرب اهلية". ويتهم الثلاثة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمحاولة الاستئثار بالحكم لطائفته الشيعية عن طريق كيانات غير دستورية وبمحاولة خلق دولة سلطوية ذات حزب واحد. وهنا نص المقال: "يقف العراق حاليا على حافة كارثة. فقد تعهد الرئيس اوباما بإنهاء الحرب هناك، لكنها لم تنته بالطريقة التي أرادتها واشنطن. والجائزة، التي كان الكثيرون من الجنود الأميركيين يعتقدون أنهم يقاتلون من أجلها، كانت دولة ديموقراطية فعالة وغير طائفية. لكن العراق يتحرك الآن في اتجاه معاكس- نحو حكم استبدادي يحمل في ثناياه مخاطر حرب اهلية مدمرة.

وقد شاهدنا منذ انتخابات العراق عام 2010 إخضاع الدولة لحزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وتآكل استقلال القضاء وترهيب المعارضين وتفكيك المؤسسات المستقلة التي انشئت لضمان انتخابات نزيهة ومحاربة الفساد. وكان امام العراق فرصة، للمرة الأولى في الشرق الأوسط المعاصر، لإظهار أن السلطة السياسية يمكن تداولها سلميا بين المتنافسين السياسيين في أعقاب انتخابات ملائمة. وبدلا من ذلك، اصبح العراق ساحة قتال بين الطوائف تمكنت سياسات الهوية فيه من إصابة التطور الديموقراطي بالشلل.

نحن قادة كتلة "العراقية"، الائتلاف السياسي الذي حصل على غالبية المقاعد في انتخابات العام 2010، نمثل أكثر من ربع العراقيين جميعا. ولا نعتقد في انفسنا أننا سنة او شيعة، ولكننا عراقيون، وناخبونا ينتشرون في ارجاء البلاد كلها. وتم تخويفنا وتهديدنا من جانب المالكي، الذي يحاول إقصاءنا من الحياة السياسية العراقية وخلق دولة الحزب الواحد الاستبدادية.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، عقب انتهاء الوجود العسكري الأميركي، تحركت قوة عسكرية أخرى لملء الفراغ. وحوصرت بيوتنا ومكاتبنا في المنطقة الخضراء في بغداد من جانب قوات الأمن التابعة للمالكي. حاصر المالكي حزبنا، وفعل ذلك بمباركة من الجهاز القضائي المسيّس وأجهزة تطبيق القانون التي تحولت إلى امتداد فعلي لمكتبه الشخصي. واتهم نائب رئيس الجمهورية، طارق الهاشمي، بالإرهاب، ثم حول النار نحو نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، وتوجه للتحقيق مع واحد منا، رافع العيساوي، بتهمة علاقات مزعومة مع المتمردين- كل ذلك مباشرة بعد عودته إلى العراق من واشنطن، ما اعطى العراقيين انطباعا خاطئا بأن الولايات المتحدة منحته الحرية الكاملة للقيام بذلك.

وبعد ان طالب جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأميركي، كل الأحزاب بالمحافظة على حكومة الوحدة يوم 16 كانون الأول (ديسمبر)، هدد المالكي بتشكيل حكومة تستبعد "العراقية" والأصوات المعارضة الاخرى. وفي غضون ذلك، يرحب المالكي بإدخال منظمة الميليشيا الشيعية "أصحاب الحق" - الذين اختطف قادتها وقتلوا خمسة جنود أميركيين، وقتلوا أربعة من الرهائن البريطانيين عام 2007 – في العملية السياسية.

ولم يكن ضروريا أن يحدث ذلك بهذه الطريقة. وقد خرج الشعب العراقي من فترة انتقال دامية ومؤلمة بعد سقوط نظام صدام حسين آملا بمستقبل اكثر إشراقا. وبعد انتخابات 2010 شعرنا أن هناك فرصة حقيقية لخلق عراق جديد يمكن أن يكون نموذجا للمنطقة. وكنا بحاجة للولايات المتحدة لحماية العملية السياسية، ومنع انتهاكات الدستور والمساعدة في تطوير المؤسسات الديموقراطية.

وقد وافقت "العراقية"، من اجل الاستقرار، على الانضمام لحكومة الوحدة الوطنية في أعقاب اتفاق تقاسم السلطة الذي كان نقطة تحول، وتم التوصل إليه قبل عام واحد في أربيل. إلا أن المالكي يرفض منذ اكثر من سنة تنفيذ الاتفاق، وبدلا من ذلك فهو يركز المزيد من الصلاحيات في يديه. وفي نطاق اتفاق أربيل، كان من المقرر أن يعين أحدنا، إياد علاوي، رئيسا لمجلس سياسات مقترح. لكنه رفض هذا التعيين الخالي من الصلاحيات، لأن المالكي رفض أي تقاسم لسلطة صنع القرار.

وبعد انتخابات العام 2010، تولى المالكي حقائب وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني. (وفوّض بعد ذلك حقيبتي الدفاع والأمن الوطني لمواليين له من دون مصادقة برلمانية). وواصلت الولايات المتحدة، لسوء الحظ، دعمها للمالكي بعد أن نقض اتفاق اربيل وعزز القوى الأمنية التي تعمل خارج نطاق الرؤية الديموقراطية.

وتعمل الولايات المتحدة الآن مع العراقيين لعقد مؤتمر قومي آخر لحل هذه الأزمة. ونرحب بهذه الخطوة ونحن مستعدون لحل مشكلاتنا سلميا، مع اتخاذ اتفاق أربيل نقطة انطلاق. ولكن على مكتب المالكي أن يتوقف اولا عن إصدار الأوامر للوحدات العسكرية، والقيام بتعيينات عسكرية انفرادية والسعي للتأثير على النظام القضائي، وعلى مستشاره للأمن الوطني أن يسلم السيطرة الكاملة على الاستخبارات العراقية والأجهزة الأمنية الوطنية، التي يفترض أن تكون مؤسسات مستقلة، لكنها أصبحت امتدادا فعليا لحزب الدعوة الذي يترأسه المالكي، وعلى هذا الحزب أن يتخلى عن السيطرة على قوى الأمن التي تشرف على المنطقة الخضراء وترهب معارضيه السياسيين.

يجب ان توضح الولايات المتحدة ان حكومة تقاسم للسلطة هي الخيار الوحيد القابل للبقاء بالنسبة الى العراق وان الدعم الاميركي للسيد المالكي مشروط بتنفيذه اتفاق اربيل وحل الكيانات غير الدستورية التي يحكم من خلالها الآن. وبالمثل يجب ان تكون المساعدة الاميركية للجيش العراقي، وأجهزة الشرطة والاستخبارات مشروطةً بأن تكون تلك الاجهزة ممثلة للامة بدلاً من طائفة واحدة او حزب واحد.

سعينا لسنوات الى شراكة استراتيجية مع اميركا لمساعدتنا في بناء عراق احلامنا: بلدقومي، علماني وديموقراطي ذي مؤسسات وثقافة ديموقراطية. ولكن الانسحاب الاميركي قد يتركنا مع عراق كوايسنا: بلد تحمي فيه مؤسسة عسكرية متحزبة نظام حكم طائفي يخدم مصالحه لا مصالح الشعب او الدستور، وتخضع فيه السلطة القضائية لمن هم في السلطة، وتسيطر فيه على ثروة الامة نخبة فاسدة بدلاً من استثمارها في تنمية الامة.

يسعدنا ان جنودكم الشجعان قد عادوا الى بلادهم في موسم الاعياد ونتمنى لهم السلام والسعادة. ولكن بينما يترنح العراق مرةً اخرى على الحافة، نطلب من قادة اميركا باحترام ان يتفهمواان الدعم غير المشروط للسيد المالكي يدفع العراق الى درب الحرب الاهلية.

الجمعة 30 / 12 / 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان